2009/09/22

ما أجملها من لحظة !!

خاطرة : ما أجمل هذه اللحظات
تمر بالإنسان مواقف في حياته يشاهدها بعينه أو يسمعها بأذنه فتهز كيانه وتؤثر على قلبه فيفرح بذلك أيما فرح .
هذه المواقف لا يعقلها إلا أصحاب القلوب الحية { إن في ذلك لذكرى لمن كان له قلب أو ألقى السمع وهو شهيد } .
هذه المواقف كم كنت أتمنى أن أراها في كل المجتمعات بكافة طبقاتها .
هذه المواقف إن وجدت في المجتمع فهي دليل على معدنه الصافي وصلاحه وتميزه وخيريته على باقي المجتمعات .
أقول أحبتي الكرام : كثيرة تلك اللحظات الجميلة التي تمر بالإنسان فمنها :
· حينما يأخذ الوالد ولده معه لإقامة شريعة من شرائع الدين وركيزة من ركائزه العظام ألا وهي الصلاة ممتثلا بذلك أمر الله تعالى له بقوله { وأمر أهلك بالصلاة واصطبر عليها } . وقول النبي صلى الله عليه وسلم ( مروا أولادكم بالصلاة لسبع سنين واضربوهم عليها وهم أبناء عشر وفرقوا بينهم في المضاجع ) . فما أجملها من لحظة .
· حينما تشاهد صغير السن يحترم الكبير ويقدره ويبتدئه بالسلام ولا يتقدم عليه في الحديث أو يرفع صوته في الكلام معه مطبقا حديث المصطفى صلى الله عليه وسلم (ليس منا من لم يرحم صغيرنا ولم يعرف شرف كبيرنا ) . فما أجملها من لحظة .
· إذا كنت في السوق لقضاء أغراضك وشراء مستلزماتك تشاهد المرأة محجبة مستترة تصون عرضها وتحفظ كرامتها لا تنساق وراء دعوات المضللين ولا تنخدع بدعايات الناعقين باسم الموضة والأناقة يحدوها قول الله تعالى { وقل للمؤمنات يغضضن من أبصارهن ويحفظن فروجهن .... } الآية . وقول الله عز وجل { وقرن في بيوتكن ولا تبرجن تبرج الجاهلية الأولى } . فما أجملها من لحظة .
· إذا أبصرت عينك ذاك الشاب حاملا مصحفه بين يديه تاليا لكتاب ربه في حلقة التحفيظ مبتغيا أجره يشحذ همته ويقوي عزيمته بقول الله { إن الذين يتلون كتاب الله وأقاموا الصلاة وأنفقوا مما رزقناهم سرا وعلانية يرجون تجارة لن تبور ليوفيهم أجورهم ويزيدهم من فضله إن غفور شكور } . وحديث النبي صلى الله عليه وسلم : (يقال لصاحب القرآن اقرأ وارتق ورتل كما كنت ترتل في الدنيا فإن منزلك عند آخر آية تقرؤها ) . فما أجملها من لحظة .
· إذا كنت في طريق راكبا سيارتك والمؤذن ينادي ( حي على الصلاة .. حي على الفلاح ) وإذا بأصحاب المحلات التجارية يغلقون محلاتهم متوجهين لأداء الصلاة والمارة يتوجهون للمساجد ممتثلين أمر الله عز وجل { وأقيموا الصلاة } . فما أجملها من لحظة .
· حينما يقوم الرجل من الليل فيصلي ما كتب الله له ثم يوقظ أهله للصلاة فإن أبت نضح في وجهها الماء وكذلك المرأة تقوم من الليل لتصلي ثم توقظ زوجها فإن أبى نضحت في وجهه الماء . يرجون رحمة الله تعالى كما قال النبي صلى الله عليه وسلم : ( رحم الله رجلا قام الليل وأيقظ امرأته فإن أبت نضح في وجهها الماء ورحم الله امرأة قامت من الليل وأيقظت زوجها فإن أبى نضحت في وجهه الماء ) . فما أجملها من لحظة .

2009/08/11

أسرع طريقة لهدم الحياة الزوجية

أسرع طريقة وأسهل عملية لهدم الحياة الزوجية هي حساب أخطاء الطرف الآخر واستحضار زلاته عند حدوث خطأ ما.

إنك وإنكِ إذا بدأت تحتسب الأخطاء على صاحبك وتعدها وتتذكرها دائماً، فأنت تدخل مرحلة الشقاء والتعاسة، فإذا تصورت دائماً أخطاء صاحبك فستتكون في ذهنك باستمرار أن هذا الشخص لا تصلح الحياة معه أبداً.

فتبدأ تذكر أخطاءه أمامه وأمام غيره، وإذا زل زلة ولو صغيرة مباشرة ستتضجر منه وتخرج عنه.

لماذا ؟! لأنك تستحضر أخطاءه ولا تغتفرها وتدفنها، مع أن كل واحد من بني آدم صاحب أخطاء:
من ذا الذي ما ساء قط ومن له الحسنى فقط

تأمل وتأملي: لو احتسبت أخطاءك أنت واستحضرتها عند كل زلة ستعيش في قلق وهم وحيرة، وستعتقد أنك إنسان كثير الأخطاء تظلم نفسك وغيرك ولا تصلح أبداً، هذا مع نفسك، فكيف مع غيرك.

لكن ديننا الحنيف ربانا على الرجاء: وهو أن نقدم الخير ونرجو عند الله ثوابه، وإن قدمنا زللاً نتوب ونرجو الله يغفر لنا، ولا نلتفت للذنب بعدها ما دمنا صادقين، فنحيا برضى وطمأنينة ولا نخشى من خنجر اليأس والتشاؤم الشيطاني.

لذا فعلينا أن نعلم أن الكل يخطئ ويقع في الزلل، لكن لابد أن نغض طرفنا عن كل خطاً، بل ندفن الأخطاء بعد أن نعالج منها ما هو في مقام علاج وننظر في الطريقة المناسبة له، وننسى خطأ الزوج وخطأ الزوجة ونعتبر أن هذا الخطأ قد فات ومات وهو الآن في عالم الأموات.

وتذكر وتذكري دائماً أنك إذا وجدت في شريكك ما تكرهه فاذكر أن فيه صفات تحبها وطباع تودها قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " لا يفرك مؤمن مؤمنة إن كره منها خلقاً رضي منها آخر " رواه مسلم.

أخيراً: إني لم أر رجلاً أو امرأة تعيس في حياته الزوجية إلا وجدته يعدد أخطاء صاحبه ويحسب صغار الهفوات على شريكه.
وعلى عكس ذلك، فإن الذين أعرفهم يعيشون في حياتهم الزوجية بسعادة وهناء وطمأنينة دائماً يثنون على بعضهم وكأنهم ليس عندهم خطأ، مع أن عندهم ما عند غيرهم من الأخطاء.
لكن المسالة أن هذا غض طرفه فطاب عيشه والآخر لم يفعل فكان لا بد أن يفشل.

2009/07/24

إكرام شعبان

لقد جاءكم ووفَد عليكم سفيرٌ كريم بين يدَي ضيفٍ حبيب عظيم، فأكرموا سفيرَ حبيبكم، وقوموا بحقّ مبعوث ضيفِكم، إنه شهر شعبان، رسولُ رمضان وسفيره، ومبعوثه إليكم وبريدُه، فمن حقّ رمضان علينا أن نصِل قريبه، وأن نكرمَ أخاه وقرينَه، ويكون ذلك بأمور يسيرةٍ لمن همُّه سعة قبره وضياؤه، وهدفه رحمة ربّه ورضاؤه.
أيها الإخوة الكرام، أوّلُ ما يكون به الإكرام لهذا الشهر الزائر الراحل هو الإكثار من الصيام فيه، فإنّ حبيبنا المصطفى كان يكثر من الصيام في شعبان، قالت أم المؤمنين عائشة رضي الله عنها: ما رأيتُ رسول الله استكمل صيامَ شهر إلاَّ رمضان، وما رأيته أكثرَ صياما منه في شعبان، وقالت رضي الله عنها: كان النبي يصوم شعبانَ كله، كان يصوم شعبان إلا قليلاً.وقد بيّن نبيّنا سببَ إكثاره من الصيام في هذا الشهر المبارك، فعن أسامة بن زيد رضي الله عنهما قال: قلت: يا رسول الله، لَم أرك تصوم شهرًا من الشهور ما تصوم من شعبان ؟! فقال : ((ذاك شهر يغفَل الناس عنه، بين رجَبٍ ورمضان، وهو شهرٌ ترفع فيه الأعمال إلى ربِّ العالمين، فأحبّ أن يُرفَع عَملي وأنا صائم)).
فذكر سببين اثنين: أولهما أن شهر شعبان شهرٌ يغفل الناس عنه لوقوعه بين شهرين عظيمين: شهرِ رجب وشهرِ رمضان، والأوقات التي يغفل فيها الناس عن العبادة تحسن فيها الطاعات وتعظم فيها الحسنات، فالمؤمن ينبغي له أن يزداد تشميره وحرصُه على الطاعة والعبادة والذكر حين أوقات الغفلة وفي أماكن الغفلة.
والسبب الثاني لإكثار المصطفى من الصيام في شعبان هو أن شعبانَ شهر ترفع فيه الأعمال إلى الله تعالى, فأراد أن يرفع عمله وهو صائم، فلنحرص على الاقتداء بنبينا وحبيبنا محمد .
ثم إن الصيام في شعبان هو كالتّمرين على صيامِ رمضان، لئلا يدخل المسلم في صومِ رمضان على مشقّة وكُلفة، بل يكون قد تمرّن على الصيام واعتادَه، ووجد بصيام شعبان قبل رمضان حلاوةَ الصيام ولذّته، فيدخل المسلم في صيام رمضان برغبَة وقوَّة ونشاط.
الإكرام الثاني الذي نكرم به شهر شعبان هو تطهير أنفسِنا من جميع الذنوب والمعاصي وتنقيةُ بيوتنا من جميع المنكرات والمخالفات، فالتوبةَ التوبةَ توبوا إلى لله تعالى توبةً نصوحًا، واصطَلِحوا مع خالقكم، وافتحوا صفحةً جديدة بيضاءَ لما تبقّى من حياتكم، وأَبشِروا بقَبول الله تعالى، قُلْ يَا عِبَادِي الَّذِينَ أَسْرَفُوا عَلَى أَنْفُسِهِمْ لا تَقْنَطُوا مِنْ رَحْمَةِ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ جَمِيعًا إِنَّهُ هُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ .
احرص أخي المسلم على أن لا يدخلَ عليك رمضان إلاّ وأنت طاهِرٌ نقيّ، فإنّ رمضانَ عِطر، ولاَ يُعطَّرُ الثّوبُ حتى يُغسَل، وهذا زمنُ الغسل، فاغتسلوا من درَن الذنوب والخطايا، وتوبوا إلى ربكم قبل حلول المنايا، اتّقوا الشركَ فإنه الذنب الذي لا يغفره الله لأصحابه، واتَّقوا الظلم فإنه الديوان الذي وكله الله لعباده، واتقوا الآثام فمن اتقاها فالمغفرة والرحمة أولى به.يا من للناس عليك حقوقٌ، أدِّ الحقوقَ لأصحابها. أيها العاق لوالديه، ائت مرضاةَ الله من أبوابها، وإن رضا الله تعالى في رضا الوالدين، وسخطه تعالى في سخط الوالدين. أيها الشاب الواقع في المعاصي، اعلم أن الشيطان لن ينتصر عليك بإيقاعك في المعاصي، وإنما ينتصر عليك بتقنيطك وتيئيسك من رحمة أرحم الراحمين وبتسويف التوبة وطول الأمل.
الإكرام الثالث الذي نكرم به سفير رمضان هو الإكثار من قراءة القرآن، فقد كان سلفنا الصالح رضوان الله عليهم يجدّون في شعبان، ويتهيّئون فيه لرمضان، قال سلمة بن كهيل رحمه الله: كان يقال: شهر شعبان شهرُ القراء، وكان عمرو بن قيس رحمه الله إذا دخل شهرُ شعبان أغلَقَ حانوتَه وتفرَّغ لقراءةِ القرآن.فلنحرص رحمني الله وإياكم على الإكثار من الطاعات واجتناب السيئات، ولنغتنم فراغنا قبل شغلنا، وصحتنا قبل سقمنا، وحياتنا قبل موتنا، وغنانا قبل فقرنا.

2009/07/19

الإجازة الصيفية وبناء الشباب

الحمد رب العالمين، وأشهد أن لا إله إلا الله ولي الصالحين، وأشهد أن محمداً عبده ورسوله إمام المتقين–صلى الله عليه وعلى آله وأصحابه الغر الميامين. أما بعد:
فإن زينة الحياة الدنيا وعدة الزمان بعد الله-عزوجل-وأمل الأمة هم شبابها، فكيف يمكن بناءهم في الإجازة الصيفية؟
إن الأمة الإسلامية إذا أرادت إصلاح شبابها, ورغبت في أن تقر عينها بصلاحهم, ونجاحهم وتفوقهم في حياتهم فعليها أن تهتم ببنائهم بناءً صحيحاً. فتهتم بتربيتهم التربية الحسنة، وتسلحهم بسلاح الإيمان، وتحصنهم بدروع التقوى، وتأخذهم بجد وقوة إلى العلم النافع والعمل الصالح.
إن بناء الشباب والعناية بهم مسلك الأخيار, وطريق الأبرار، فلا تفسد الأمة وتهلك في الهالكين إلا حين يفسد أجيالها، ولا ينال الأعداء منها إلا إذا نالوا من شبابها وصغارها.
إن بناء الشباب وتربيتهم تبدأ بالدعاء لهم فهذا زكريا-عليه السلام-دعا ربه بأن يرزقه الذرية الطيبة فقال: (رَبِّ هَبْ لِي مِنْ لَدُنْكَ ذُرِّيَّةً طَيِّبَةً إِنَّكَ سَمِيعُ الدُّعَاءِ) . ويقول إبراهيم عليه السلام:(وَاجْنُبْنِي وَبَنِيَّ أَنْ نَعْبُدَ الْأَصْنَامَ) وقال-عليه السلام-:(رَبِّ اجْعَلْنِي مُقِيمَ الصَّلاةِ وَمِنْ ذُرِّيَّتِي رَبَّنَا وَتَقَبَّلْ دُعَاءِ) ، وكل رجل صالح من عباد الله يبتهل إلى ربه ويدعوا لذريته فيقول: (رَبِّ أَوْزِعْنِي أَنْ أَشْكُرَ نِعْمَتَكَ الَّتِي أَنْعَمْتَ عَلَيَّ وَعَلَى وَالِدَيَّ وَأَنْ أَعْمَلَ صَالِحاً تَرْضَاهُ وَأَصْلِحْ لِي فِي ذُرِّيَّتِي إِنِّي تُبْتُ إِلَيْكَ وَإِنِّي مِنَ الْمُسْلِمِينَ) ، فينشأ من هذا البناء علماء عاملون، وجنود مجاهدون، وصناع محترفون، وشباب صالحون، فتصلح وتسعدُ بهم أمتهم، وتقربهم أعين آباءهم وأمهاتهم، فيمتد نفعهم، وتحسن عاقبتهم .
إن من خطوات البناء: التوجيه والإرشاد فقد رسم النبي-صلى الله عليه وسلم-منهجاً واضحاً في بناء الشباب فقال-عليه الصلاة والسلام-لابن عمه الغلام عبد الله بن عباس-رضي الله عنه-:" يا غلام احفظ الله يحفظك، احفظ الله تجده تجاهك، إذا سألت فسأل الله، وإذا استعنت فاستعن بالله واعلم أن الأمة لوا اجتمعت على أن ينفعوك بشيء لم ينفعوك بشيء إلا قد كتبه الله لك، وإن اجتمعوا على أن يضروك بشيء لم يضروك إلا بشيء قد كتبه الله عليك رفعت الأقلام جفت الصحف"
.
فكانت أول لبنة وضعها النبي-صلى الله عليه وسلم-في البناء هي لبنة العقيدة، ورسوخ الإيمان، وصدق التعلق بالله وحده والاعتماد عليه، فحفظ الله يكون بحفظ حقوقه وحدوده، ومن ثم الاستعانة به وحده في الأمور كلها، والتوكل عليه، واليقين، الجازم بأن بيده سبحانه الضر والنفع، فيأتي ذلك البناء ليكون دافعاً للشباب، وهم في فورتهم وطموحهم وتكامل قوتهم، ليكون الشاب قوي العزيمة عالي الهمة.
أن من لبنات البناء أن نهتم بالشباب الاهتمام المطلوب, وخاصة في أيام الإجازات والعطل, فالشباب اليوم بحاجة إلى تكاتف الجهود،وبذل المزيد من الأوقات، والتخطيط، لكي نحفظهم من رياح التغيير التي تعصف بالصغير والكبير، وتقتل الطفل والمرأة، لكي ننشئ جيلاً عالماً بدينه, معتزاً بعقيدته، عارف بواقعه، عاملاً بكتاب ربه وسنة نبيه، على بصيرة من أمره، وإن هذا البناء لم يكن إلا إذا عملنا على تكوين البناء في هذه الإجازة.
إن الإجازة تعمل على هدم البناء الذي حصل عليه الشباب في المدارس والجامعات والمعاهد فترة دراستهم إلا أن هناك دورات، وحلقات، ومراكز، ومخيمات تعمل على مواصلة البناء في هذه الإجازة فهي تعمل على بناء الشباب بناءً علمياً وذلك من خلال وضع المناهج المناسبة والملائمة لمستويات الشباب، فيدرسون منهجاً علمياً،يقوم على الفهم الصحيح الذي فهمه سلف الأمة. وتعمل على بناء الشباب بناء فكرياً، فكراً مستنيراً بكتاب الله وسنة رسوله، فكراً سليماً من البدع والخرافات والشركيات، فكراً خالياً من الشبه والضلالات، فكراً بعيداً عن القنوات الفضائية وما تمليه من شبهات, وطعونات, وشكوكات عن الإسلام وتعاليمه, وبعيداً عن تلبيسات الأعداء ومخادعاتهم.
فالبناء متواصل من قبل أهل الخير حيث تعمل هذه المراكز على بناء الشباب بناء صحياً وذلك من خلال الأنشطة الرياضة التي تمارس على مختلف أنواعها, ومن خلال التوعية بأسباب الأمراض وأضرارها ومن خلال الحث على النظافة وإقامة الدورات في الإسعافات الأولية وغيرها، وشعارهم في ذلك العقل السليم في الجسم السليم.
ومن اللبنات التي تضعها هذه المراكز والدورات، لبنة بناء المستقبل المشرق، وذلك من خلال إقامة الدورات في الحاسوب، واللغات، والإدارة، والمحاسبة، والخطابة وغيرها من اللبنات التي تكون شباب المستقبل الزاهر، وذلك لن يكون إلا بأن يكون آباء الأبناء وأمهاتهم على علم بما تقوم به هذه المراكز من خدمات عديدة, فيدفعون أبناءهم إلى هذه المراكز والدورات فتكون الثمرة بناء جيل سليم العقيدة، مستنير الفكر بالكتاب والسنة، محصناً بالآداب الشرعية عنده طموحات عالية صالحاً في نفسه مصلحاً لغيره, هذا هو البناء الذي يتكون للشباب في الإجازة الصيفية لمن أدرك أهميتها وعمل على بناء نفسه وغيره.
إن للعمر أجل، وأن الآمال عريضة بحر لا ساحل له- ولذلك وجب المسارعة إلى العمل الصالح واحفظ لحظات العمر، واشغل الأوقات بما ينفع في العاجل والآجل.
إن الشاب إن لم ينشغل في مشروعات الخير والإنتاج المثمر ، وأعمال البر والطاعة ، نهبته الأوقات الطائشة، وعاش في دوامة من الترهات والمهازل.
إن شغل الأوقات وشحنتها بالأعمال والواجبات، والانتقال من عمل إلى عمل ومن مهمة إلى أخرى، ولو كانت خفيفة، يحمي المرء من علل البطالة, ولوثات الفراغ, والنفس إن لم تشغلها بالحق شغلتك بالباطل.
ثم إن الأمة تتخلص من مفاسد كبيرة، وشرور عريضة لو أنها عملت على بناء شبابها وتحكمت في أوقات الفراغ لأبنائها، وذلك بعمل جداول مهمة تعمل على حفظ هذه الأوقات وتعمل على البناء الصحيح
.
اللهم اهدنا واهدي بنا ويسر الهدى لنا، اللهم وفقنا في ديننا ووفقنا في دنيانا إنك سميع الدعاء.
وصلى الله وسلم على نبينا محمد والحمد لله رب العالمين،،،

2009/07/14

خيبة المشروع الليبرالي في المملكة في ضوء قرارا النائب الثاني بمنع السينما

بالأمس أصدر سمو النائب الثاني ووزير الداخلية الأمير نايف بن عبد العزيز وفقه الله قرارا بمنع استحداث السينما في المملكة العربية السعودية.
المحللون رأوا في القرار ضربة موجعة لمفاصل "المشروع الليبرالي المتهالك" في المملكة فرموزه لطالما تغنوا بالسينما وهللوا لها، فبعضهم قال: إنه مشروع قادم لا محالة، وبعضهم أغلظ فيه المقال ، حتى جاء القرار على عجالة و حاسما لجدل تدافعت فيه الأفكار حول استحداث "مشروع السينما" في المملكة !
بل إن المراقبين رأوا في النمط العام لتعاطي النائب الثاني- بحسم – مع القضايا العالقة التي يتبناها الليبراليون عادة وتتناقض مع ثوابت الدين أو الوطن..
نمطا يوحي بمرحلة جديدة يسود فيها "الحجر" على المشروع الليبرالي الوليد ورموزه في كل ما يتناقض مع الثوابت في المملكة.وقد ولد "مشروع السينما" جدلا واسعا في المملكة بين من تبناه "وهم نخبة أقلية" وبين عموم المجتمع بكل مكوناته الفكرية والعلمية ، وامتد الحراك ليتمثل في خطاب صريح وشفاف وجهه سمو الأمير خالد بن طلال بن عبد العزيز بشكل مباشر لرموز التيار الليبرالي حول السينما – نشره موقع لجينيات ضمن حوارخاص مع الأمير- وخص في خطابه أخاه الأمير الوليد بن طلال بن عبد العزيز بنصائح ودية وصريحة دعاه فيها إلى التراجع عن دعم المشاريع المصنفة في إطار التغريب و"اللبرلة" والمتناقضة مع القيم الدينية ومنها دعم "مشروع السينما" بل دعا إلى الحجر على أمواله ! وقد لقي الحوار صدى واسعا في الصحافة والمحطات العالمية بلغات شتى.
وجدير بالذكر أن تصويتا قام به موقع "صحيفة الرياض الإليكتروني" ، كشف عن أن المجتمع السعودي بغالبيته العظمى ضد استحداث السينما في المملكة وهو ما يعني أن قرار النائب الثاني سمو الأمير نايف جاء تفاعلا مع إجماع المرجعية الشرعية والذي هو قناعة المجتمع السعودي برمته .
وموضوع "استحداث السينما في المملكة" ليس موضوعا فكريا محضا بل إطاره العام شرعي محض ! وقد اتفقت المكونات الشرعية في المملكة وعلى رأسها هيئة كبار العلماء ممثلة في المفتى العام وكذلك عامة العلماء على منع استحداث دور السينما ولم يخالف في ذلك إلا قلة قليلة جدا اشترطت لقيام السينما ضوابط شرعية محددة .
ولسنا هنا في مقام مناقشة آراء العلماء ولكن حسبنا أن نتساءل: أي مصلحة للناس في استحداث دور السينما! وهل وضع الضوابط متصور الوقوع على ضوء ما جرى في بلاد المسلمين؟!! فحتى لو افترضنا أن في قيامها مصلحة ومنفعة للمجتمع فإن مفهوم المفسدة ليس منحصرا من الناحية الشرعية في ما ينشأ ابتداءا ! وإنما يشمل أيضا المنفعة التي يترتب عليها المفسدة والشر !! ولأجل هذا كان للمباح أحكام تدور مع المصلحة والمفسدة وهذه من القواعد الفقهية المشهورة .
يقول الإمام السعدي رحمه الله: "فالأمور المباحة هي بحسب ما يتوسل بها إليه، فإن توصل بها إلى فعل واجب أو مسنون كانت مأموراً بها. وإن توصل بها إلى فعل محرم أو ترك واجب، كانت محرمة منهيّاً عنها، وإنما الأعمال بالنيات الابتدائية والغائية، والله الموفق".
فليست السينما من الأولويات لنهضة الأمة وتطورها ..ولا هي من الضرورات التي لا يستقيم النظام في الحياة باختلالها ولا من الحاجيات التي تضيق الحياة بدونها!! ولا يختلف عاقلان اثنان في أن تصنيفها شرعيا ضمن التحسينيات(التي يحصل بها كمال المجتمع ) فيه مغالطة كبيرة و "جور في التصنيف" !! فواقع الحال أن الاجتماع عليها يفضي –وإن في الغد القريب- إلى اجتماع على المعصية مجسدة في معروض يناقض المعلوم تحريمه من الدين بالضرورة...
واسأل من فتحوا دور السينما من قبلنا في بلدانهم ..كيف الحال؟
وانظر إلى أول فيلم وصف جورا (بالسعودي) وسموه :"كيف الحال" !!! ستجد فيه ما يغني عن البحث والسؤال؟! وهل غالب من يتبناها ويريدها أهل الصلاح أم أهل الأهواء؟
وهل استطاعت الدول التي فتحت دور السينما إحكام الرقابة عليها ؟
وهل جرت العادة في البلدان التي فتحت دور السينما أن تكون أداة إصلاح أم مفسدة للأخلاق والقيم؟
إن الجواب على هذه الأسئلة يؤكد لنا على أن قرار النائب الثاني سمو الأمير نايف بن عبد العزيز حفظه الله قرار رجل حكيم في سياسته بصير ..قرار يهدي إلى البر والهدى ويحفظ على الأمة دينها وفكرها وعقيدتها وهويتها ونعم الله عليها ومصالحها العامة ويجسد مشروع الإصلاح الذي تبناه خادم الحرمين الشريفين حفظه الله على أسس جمعتها كلمته الحكيمة الشهيرة : نحن بالإسلام نكون أو لا نكون. ومعروف عن سمو النائب الثاني الأمير نايف أنه رجل اجتمع عليه المختلفون من المكونات الفكرية للمجتمع ، وذلك لأن قراراته -تحت توجيهات خادم الحرمين الشريفين الملك عبد الله- وسمو ولي العهد الأمير سلطان بن عبد العزيز تأتي في سياق مراعاة الثوابت الدينية والوطنية والمصلحة العامة للبلد ، فإن لم تجد أقلية من المجتمع في تلك القرارات بغيتها أو جاءت مناقضة لما تهواه فلأنها تنشد شيئا لا يستند على ثوابت المملكة في سياستها وليس لشيء آخر.

2009/07/13

الإجازة الصيفية وتربية الأبناء

نحن نستقبل الإجازة الصيفية ذات الأثر العميق على أحوال وأخلاق أبنائنا جميعاً، فأدعوكم إلى التفكير جيداً في هذه القضية، وأهم ما يواجهه أبناؤنا تربوياً في هذه الأيام، ويشتد الأمر في وقت الإجازة ما يلي:
أولاً: البث المباشر الذي غزا كثيراً من البيوت، وهذا البث المباشر نوعان:
النوع الأول منه: تلفزيوني؛ حيث تنوعت المحطات العالمية الموجهة إلينا، وهي: محطات -بسبب قدراتها وبسبب دعمها- مختلفة التخصصات، منها: الفنية، والرياضية، بل والإباحية الخالصة، والتنصيرية، والمحطات الجادة -إن وجدت- لا تخلو من فواصل دعائية تحمل في طياتها ما عند الغرب من إباحية وأخلاق فاسدة، وهذا البث المباشر له أثر غائر وعميق على بيوتنا وأسرنا، وكم من فتى أو فتاة تحول منهج حياته الخلقي بسبب سهرة في ليلة واحدة على هذه المحطات.
النوع الثاني من البث المباشر: الإذاعي، فهناك محطات تنصيرية خالصة موجهة إلينا بشكل واضح وقوي، وتبث على مدار الساعات، وهناك محطات أخرى تجلب كل ما أنتجه العالم العربي والغربي من أقصاه إلى أقصاه من أغانٍ ماجنات، ومسلسلات مغرية؛ بحيث أدت إلى أن يتجه كثير من الناس إليها تاركين لغيرها.
ثانياً: مما يواجه أبناؤنا وتواجه أسرنا المجلات والصحف، وهذه لا جديد فيها؛ لأنها من زمن قديم، ولكن الجديد ما يظهر كل يوم مما يتفنن فيه أصحابها بالإغراء، وطرق القضايا الحساسة من نواحي الخلق والعلاقات بين الرجل والمرأة والقضايا الأخرى.
ثالثاً: الأصحاب والزملاء: وهؤلاء لهم أثر كبير جداً على أولادنا، ونحن نعلم أن الإنسان مدني بطبعه يحب الاختلاط، وشبابنا يحبون الاختلاط، وليس هناك بد من هذا الاختلاط .
والزمالة والصداقة على نوعين لابد أن تنتهي إليهما: إما صداقة طيبة تثمر ثماراً خيرة، وإما على الضد والعكس من ذلك تثمر مالا يحمد عقباه، ولما كان الأمر كذلك كان دور هؤلاء الأصحاب والزملاء في حياة أبنائنا كبيراً جداً.
رابعاً: السياحة، وخاصة السياحة الخارجية في فترة الصيف، ويتولى البث المباشر والمجلات والصحف الدعاية المغرية لذلك.

وأمام هذه المؤثرات التربوية على أبنائنا ما هو الحل؟ هل نستسلم للأمر الواقع ونقول: أعداؤنا غزونا فماذا نصنع بهم؟ ألسنا مأمورين شرعاً باتخاذ الأسباب؟
إن شبابنا والحمد لله لا يزال يحتفظ بقدر كبير من الفطرة السليمة واليقظة الإيمانية متى ما حرك ذلك الشعور الإيماني، ووسائل التربية الذاتية في البيت والمسجد والمدرسة وغيرها حين تكون صالحة ومركزة وحين تستوي على سوقها؛ تؤدي -بمعونة من الله- إلى أنواع من الحصانة التي تجعل الشباب المسلم يتعالى بإيمانه، ودينه، وخلقه الإسلامي عن هذه الدناءات.
وسأضرب لكم مثالاً على هذا الذي أقوله: كم من شاب ذهب سابقاً للدراسة في بلاد الغرب، وما دفعه إلى ذلك إلا حب الحرية، والاستمتاع هناك بكل أنواع اللهو والفساد، وكثيراً ما كان هذا الشاب يكلم زملاءه، ويتحدث معهم قبل سفره عما سيواجه هناك، وما سيلاقيه ويتمتع به من لهو وعبث، وفعلاً يذهب الشاب إلى هناك؛ حيث لا رقيب ولا حسيب من أهل أو نظام يمنع من ذلك، بل إن نظام تلك البلدان يحمي ذلك. ويعيش فترة طويلة أو قصيرة يرى فيها بأم عينية بلاد الحرية، ويتمتع إن أراد بما شاء دون أن يحاسبه أحد، ولكن الذي يحدث أحياناً، بل يحدث كثيراً والحمد لله، أن هذا الشاب سرعان ما يستيقظ عنده إيمانه وعقيدته؛ فيرجع إلى ربه رجوعاً صحيحاً، ويعود إلى بلاده أصلب وأقوى إيماناً، بل يعود إلى بلاده داعية إلى الله تبارك وتعالى!
فهذه نماذج شاهدتموها جميعاً، ونحن نقول بالنسبة لما نشكوه من مشكلات البث المباشر ونحوه: حين نربي أولادنا على المنهج الصحيح، هل سيتعامل معها أبناؤنا كما تعامل بعض الشباب الذين عاشوا في بلاد الحرية؟ إن هذا البث المباشر يجب الوقوف دونه عملياً ونظرياً، والذي أقوله هنا هو توجيه لنا نحن الأسر .. نحن الآباء، بحيث لا نستسلم للأمر الواقع، ولا ندع الأمور تسير كما يراد لها.
علينا أن نصنع شيئاً تجاه هذا الغزو الخلقي والعقدي لأولادنا، فنعمل ونجد ونجتهد في تربية أولادنا، وإيقاظ إيمانهم، وتوجيههم التوجيه السليم؛ وهذا سيتحول -بإذن الله تبارك وتعالى- إلى رد فعل قوي جداً، يجعل الشاب يكون أكثر تمسكاً بإيمانه وصلتاً بربه.
وهناك أمور أخرى أحب أن أشير إليها في هذه المناسبة، وهي ذات أثر تربوي منها:
أولاً: التوجيه والتربية المبكرة لأولادنا؛ حتى ينشئوا على الإيمان والخلق، ويجب أن يكون هذا الاهتمام منذ الصغر، وأن يستمر إلى ما بعد ذلك، وهذه المسئولية يتحملها بشكل كبير البيت.
ثانياً: الدروس العلمية المتنوعة، وهذه لها أثرها وأهميتها التي لا تخفى، ولعل كون هذه الدروس ليست إلزامية، إضافة إلى أنه لا حوافز لها مادية مباشرة؛ لعل هذا يجعل حضور الإخلاص وطلب العلم لوجه الله تعالى أقوى وأكبر نفعاً.
ثالثاً: الاشتراك في الأنشطة المتنوعة الموثوقة، التي توجه التوجيه الطيب، ومنها: حلق تحفيظ القرآن الكريم، والمراكز الصيفية، والجولات الدعوية، والأنشطة الأسرية التي يرتبها الأب مع أولاده من خلال أسفار العمرة أو غيرها، والمهم أن الأب يرتب هذه الرحلة؛ ليستفيد منها جميع أفراد الأسرة.
رابعاً: الزواج المبكر لأولادنا ذكوراً وإناثاً، وهذه وسيلة شرعية عظيمة تجنب أولادنا -بإذن الله- مزالق عديدة، ولقد نادى رسول الله صلى الله عليه وسلم الشباب قائلاً: (يا معشر الشباب! من استطاع منكم الباءة فليتزوج، فإنه أغض للبصر، وأحصن للفرج).
والزواج المبكر له آثار تربوية خاصة، لعل من أهمها: إكمال نصف الدين، وأرجو أن تفكروا في هذا ومدلوله في حياة الفتى أو الفتاة خلقاً وسلوكاً، كيف يتم إكمال نصف الدين؟ من خلال الزواج؛ لأن الزواج يقطع شروراً وآفات وأفكاراً ومنحدرات في حياة الإنسان لا يعلم مداها إلا الله تعالى، وحين يتم هذا الزواج تقطع هذه الوسائل ليتجه الإنسان اتجاهاً جديداً. ومن آثاره: التعود على تحمل المسئولية، وهذا يؤدي إلى التخلي عن كثير من الأمور التي كان يفكر فيها ويفتح فيها خياله، فإنه مع الزواج ينتقل إلى واقع عملي يواجه فيه عدد من المسئوليات اليومية التي لا تنتهي، ومع مجيء الأولاد تكون المسئولية والإحساس الأبوي قد جعلت هذا الأب الجديد -ولو كان صغيراً- يتحول إلى معلم ومربي وموجه، مهما حاول التخلي عن ذلك.
ومن آثاره أيضاً: نقل الشباب والفتيات من أصدقاء ومحاضن كانوا عليها سابقاً إلى أجواء جديدة، وحين يكون الاختيار في الزواج على أساس من الشرط الشرعي (فاظفر بذات الدين تربت يداك)، (وإذا جاءكم من ترضون دينه وخلقه؛ فزوجوه، إلا تفعلوا تكن فتنة في الأرض وفساد كبير)؛ حين يكون ذلك تتحول هذه المحاضن إلى محاضن تربوية عظيمة، ولكن المهم هو تسهيل أمر الزواج، حتى لا يتحول -كما هو الحال- إلى عقبة كبرى لا يجتازها إلا القلائل، وهذا مما ينبغي أن يتنبه له الجميع، وأن يطبقوه عملياً.

هذه لمحات وإشارات تتعلق بهذه المسألة التي تحدثنا عنها من خلال ما سنقبل عليه من الإجازة الصيفية، وما فيها من عقبات وعقبات، تتعلق بأخلاق أولادنا وتوجهاتهم، ولقد كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يوجه الشباب إلى أمور ربما نشير إليها في مناسبة لاحقة، ونعرض بنماذج منها حتى نستفيد منها تربوياً.
اللهم! إنا نسألك أن تصلح أولادنا، اللهم! أصلح أولادنا ذكوراً وإناثاً، اللهم! جنبهم الفتن ما ظهر منها وما بطن. اللهم! إنا نسألك أن ترزقنا وإياهم الإيمان، اللهم! إنا نسألك أن ترزقنا وإياهم الإيمان والخلق الفاضل، اللهم! طهر بيوتنا من كل رجس ودنس يا رب العالمين!.
بقلم الشيخ / عبدالرحمن المحمود .

2009/07/06

نتائج الاستطلاع 63% يخططون لاستغلال الإجازة

يقال أن الإجازة تسفر لك عن منهج الإنسان وفكره .
حيث أن في دوامة العمل لا يكون الاحتكاك به إلا في فيما يخص العمل لكن في الإجازة تعرف ما يفكر فيه هذا الشخص ويخطط له .
وبذلك ندرك أن التخطيط لاستغلال الإجازة أمر مهم للغاية حيث يحسن بالمرء وضع أهدافه وبرامجه مع تحديد الوقت المناسب لتحقيقها .
وقد قمت بوضع استطلاع حول التخطيط لاستغلال الإجازة فكانت النتائج كالتالي :
63% من المصوتين يخططون لاستغلال الإجازة ويرون أن التخطيط لها له نتائج وآثار إيجابية .
بينما 30% من المصوتين أحيانا يخططون والأحايين الأخر لا يخططون .
ولو قارنوا بين النتائج المترتبة على التخطيط وبين عدم التخطيط لاستغلال الإجازة لأصبحوا لكل إجازة يخططون وينظمون .
بينما النسبة الباقية فلا يخططون لاستغلال الإجازة وهم 6% من المصوتين .
اضغط هنا لتحميل ( مهارات التخطيط )
ولتحميل ( التخطيط الناجح )